كوردى   | العربية
 
 
 
 
الرئيسة من نحن رسالتنا راسلنا
اليوم: 14-12-2025
 
 
 
الأخبار البيانات‌ المنشورات الفتاوى مواقع ذات صلة
تاريخ الكتابة: 04/11/2025 : 20:01:19
حجم فونت
الانْتِخَابَاتُ حَقٌّ وَأَمَانَةٌ

الحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى وَطَاعَتِهِ. قالَ تَعَالَى: ( وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ الشورى: 38
إِنَّ مِنَ الْمَسْؤُولِيَّاتِ العَظِيمَةِ الَّتِي نُوَاجِهُهَا فِي الأَيَّامِ القَادِمَةِ مَسْأَلَةَ الانْتِخَابَاتِ وَاخْتِيَارِ مَنْ يَتَوَلَّى أُمُورَنَا، لِأَنَّ المُشَارَكَةَ فِي الانْتِخَابَاتِ حَقٌّ شَخْصِيٌّ، وَمَسْؤُولِيَّةٌ لِلْجَمِيعِ تِجَاهَ الوَطَنِ، فَأَدَاؤُهَا أَمَانَةٌ وَتَعْطِيلُهَا خِيَانَةٌ، فَاخْتَرْ مَنْ تَرَاهُ أَهْلًا لِلأَمَانَةِ وَقَادِرًا عَلَى القِيَامِ بِالمَسْؤُولِيَّةِ وَالدِّفَاعِ عَنْ كُورْدِسْتَانَ وَحُقُوقِ الشَّعْبِ وَالوَطَنِ..
فِي الحَادِي عَشَرَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ، يَتَوَجَّهُ النَّاخِبُونَ إِلَى دَوَائِرِهِمِ الانْتِخَابِيَّةِ لِانْتِخَابِ مَنْ يُمَثِّلُهُمْ فِي مَجْلِسِ النُّوَّابِ القَادِمِ، وَالانْتِخَابَاتُ طَرِيقَةٌ يَخْتَارُ فِيهَا المُوَاطِنُونَ مَنْ يَرْضُونَ لِيَنْوبُوا عَنْهُمْ فِي مَجَالِسِ الشُّورَى أَوِ النِّيَابَةِ. وَهَذَا مِنْ أَهَمِّ الأُمُورِ الَّتِي يَجِبُ أَنْ تُجْرَى فِيهَا الشُّورَى. وَقَدْ جَاءَ فِي بَيْعَةِ العَقَبَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَاطَبَ الأَنْصَارَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنْهُمْ اثْنَي عَشَرَ نَقِيبًا يَكُونُونَ عَلَى قَوْمِهِمْ بِمَا فِيهِمْ، فَأُخْرَجُوا. فَالرَّسُولُ ﷺ لَمْ يُعَيِّنِ النُّقَبَاءَ وَإِنّمَّا تَرَكَ طَرِيقَةَ اخْتِيَارِهِمْ لِقَوْمِهِمْ.

المِحْوَرُ الْأَوَّلُ: الانْتِخَابَاتُ حَقٌّ
إِنَّ المُشَارَكَةَ فِي الانْتِخَابَاتِ هِيَ حَقٌّ لِلمُوَاطِنِ لِمُمَارَسَةِ اخْتِيَارِهِ لِمَنْ يَرَاهُ مُنَاسِبًا لِيَنْوبَ عَنْهُ، وَهِيَ شَهَادَةٌ أَمَامَ اللَّهِ، بِأَنَّ هَذَا الشَّخْصَ صَالِحٌ أَوْ أَصْلَحُ مِنْ غَيْرِهِ لِإِدَارَةِ مَصَالِحِ البِلَادِ. قالَ تَعَالَى: (وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ). الطلاق: (2)
المِحْوَرُ الثَّانِي: الانْتِخَابَاتُ أَمَانَةٌ
الانْتِخَابَاتُ لَيْسَتْ سَاحَةَ صِرَاعٍ، بَلْ مَيْدَانُ أَمَانَةٍ وَمَسْؤُولِيَّةٍ. قالَ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ بَنَاتِ شُعَيْبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): (يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) [القصص: 26].. مِيزَانٌ دَقِيقٌ.. وَمَنْهَجٌ وَثِيقٌ.. فِي الصِّفَاتِ اللَّازِمَةِ (القُوَّةُ وَالأَمَانَةُ) فِيمَنْ يَخْتَارُهُ النَّاسُ لِمَصَالِحِهِمْ وَشُؤُونِهِمْ.. وَخَاصَّةً إِذَا كَانَتْ هَذِهِ المَصَالِحُ عَامَّةً فَإِنَّ مَسْؤُولِيَّةَ الاخْتِيَارِ تَكُونُ أَعْظَمَ.
فَالْقَوِيُّ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَدَاءِ المُهِمَّةِ المُوَكَّلَةِ إِلَيْهِ، وَتَحَمُّلِ المَسْؤُولِيَّةِ دُونَ إِخْلَالٍ بِالوَاجِبَاتِ المَطْلُوبَةِ. وَالأَمِينُ هُوَ الَّذِي يُحَافِظُ عَلَى أَخْلَاقِيَّاتِ العَمَلِ وَرِعَايَةِ مَصَالِحِ النَّاسِ، مِنْ دُونِ تَقْصِيرٍ أَوْ تَفْرِيطٍ فِي الحُقُوقِ. وَكَانَ نَبِيُّنَا ﷺ لَا يُوَلِّي أَحَدًا عَلَى أُمُورِ المُسْلِمِينَ إِلَّا مَنْ كَانَ قَوِيًّا أَمِيْنًا. فَعَنْ أَبِي ذَرٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي؟، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ: (يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الذِي عَلَيْهِ فِيهَا) رَوَاهُ مُسْلِم.
جَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ، جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ، قَالَ الرَّجُلُ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ). رَوَاهُ البُخَارِيُّ بِرَقْمِ (6498). وَإِنَّ مِنْ تَضْيِيعِ الأَمَانَةِ اخْتِيَارَ غَيْرِ الكُفْءِ.
فَيَا أَيُّهَا النَّاخِبُ: احْذَرْ مِنْ شِرَاءِ الأَصْوَاتِ أَوْ بَيْعِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ غِشٌّ. قالَ النَّبِيُّ ﷺ: (مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي) رَوَاهُ مُسْلِم. وَقَدْ صَدَرَ فِي تَحْرِيمِ بَيْعِ وَشِرَاءِ الأَصْوَاتِ، أَوْ بَطَاقَةِ النَّاخِبِ، فَتْوَى مِنَ المَجْلِسِ الأَعْلَى لِلْفِتْوَى فِي اِتِّحَادِ عُلَمَاءِ الدِّينِ الإِسْلَامِيِّ فِي كُورْدِسْتَانَ.
وَإِيَّاكَ أَنْ تُصَوِّتَ لِغَيْرِ المُؤَهَّلِ لِقُرَابَةٍ أَوْ صَدَاقَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ.. فَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: "مَنْ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا لِمَوَدَّةٍ أَوْ لِقَرَابَةٍ، لَا يَسْتَعْمِلُهُ إِلَّا لِذَلِكَ؛ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ".
وَأَنْتَ أَيُّهَا المُرَشَّحُ..
تَذَكَّرْ أَنَّ هَذِهِ المَنَاصِبَ تَكْلِيفٌ وَلَيْسَتْ تَشْرِيفًا.. وَ"إِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الّذِي عَلَيْهِ فِيهَا".. وَلَا تَنْسَى مَا قُلْتَهُ فِي حَمْلَتِكَ الإِعْلَامِيَّةِ.. قالَ تَعَالَى: (كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) [الصف: 2]. وَقَالَ أَيْضًا: ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ). التوبة (105).

        Share
المقالات
د. عبدالله ملا سعيد گرتكی*
المخدّرات أخطر من الإرهاب وتهديد مباشر لمستقبل كوردستان
د.عبدالسلام ستونی
الانتخابات في ضوء الشريعة
منقول
الانْتِخَابَاتُ حَقٌّ وَأَمَانَةٌ
مه‌لا عه‌بدوڵلا شێركاوه‌یی
كوردستان… واحة السلام والتسامح في الشرق الأوسط
د.أيوب صالحی
الوقاية خير من العلاج : منهج إسلامي وحكمة إنسانية
د. عبدالله ملا سعيد گرتكی*
اتحاد علماء الدين الإسلامي في كوردستان: خمسٌ وخمسون سنة من الريادة والخدمة الدينية والاجتماعية
د. على جمعة
مولد النور الهادي
منقول
الوصايا العشر للإحتفال بميلاد سيد الخلق
د.أيوب صالحی
كيف نتعامل مع التكنلوجيا الحديثة ؟
د.أيوب صالحی
كيف نتعامل مع الحزن والفرح
  التقارير

الفتوى المشتركة بين مصر والأردن وكوردستان حول جرائم داعش

رئيس إتحاد علماء كوردستان العراق لـ(الرواق ): *التطرف الأعمى لم يخترق كردستان ... كل المحاولات الخبيثة فشلت

رئيس اتحاد العلماء: القضاء على داعش لن يكون عسكريا فقط


  رسالة العلماء
عدد الزيارة : 18789016
الرئيسة من نحن رسالتنا راسلنا
جميع الحقوق محفوظة لاتحاد علماء الدين الإسلامي في كوردستان ©            Powered by SALAYE Group